الحاج سعيد أبو معاش
281
أئمتنا عباد الرحمان
الإمام الصادق عليه السلام وزيد بن عليّ روى الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ليلًا فدخل عليه الأحول فدخل به من التذلل والاستكانة أمرٌ عظيم ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام ما لك ؟ وجعل يكلّمه حتّى سكن . ثمّ قال له : بما تخاصم الناس ؟ قال : فأخبره بما يخاصم الناس ، ولم أحفظ منه ذلك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام خاصمهم بكذا وكذا . وذكر أنّ مؤمن الطاق قيل له : ما الذي جرى بينك وبين زيد بن عليّ في محضر أبي عبد اللَّه ؟ قال زيد بن عليّ : يا مُحَمَّد بلغني أنك تزعم أن في آل مُحَمَّد اماماً مفترض الطاعة ؟ قال قلت : نعم وكان أبوك عليّ بن الحسين أحدهم . فقال : وكيف وقد كان يؤتى بلقمةٍ وهي حارّة فيبرّدها بيده ثمّ يلقمنيها ، أفترى إنّه كان يشفق عليّ من حرّ اللقمة ولا يشفق عليّ من حرّ النار ؟ قال : قلت له : كره أن يخبرك فتكفر ، فلا يكون له فيك الشفاعة ولا للَّهفيك المشيّة . فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : أخذته من بين يديه ومن خلفه فما تركت له مخرجاً . أقول : مؤمن الطاق واسمه مُحَمَّد بن عليّ بن النعمان أبو جعفر الأحول . « 1 »
--> ( 1 ) رجال الكشّيّ 2 : 328 ، ص 424 - / 425 .